الطلب الأجنبي على تملك المنازل في السعودية يصل إلى 77%
على مدار عقود، حظيت مكانة المملكة كوجهة استثمارية جيدة باهتمام عالمي. لسوء الحظ، اضطر المقيمون في المملكة إلى الاكتفاء بالمشاهدة من الهامش بينما استحوذ المواطنون السعوديون على النصيب الأكبر من ملكية المنازل. أصبحت محاولة تحفيز رغبة المملكة في أن تصبح مركزاً عالمياً أكثر وضوحاً مع إطلاق الإقامة المميزة التي سمحت للوافدين بالاستثمار وامتلاك المنازل في المملكة العربية السعودية. وقد أكد عام 2024 الشكوك حول رغبة المقيمين في شراء العقارات في المملكة، إذ يسعى 77% منهم لامتلاك منازل خلال 24 شهراً.
نحن هنا نتعمق في طلب المقيمين على تملك المنازل في المملكة العربية السعودية.
ولنضع الطلب في سياقه..
وبحسب التعداد السكاني 2022، يبلغ عدد الأجانب 13.38 مليون نسمة بنسبة 41.6%. والجدير بالذكر أن عدد الوافدين قد زاد بشكل مطرد منذ أن المملكة تسعى إلى الاحتفاظ بالعمالة ذات المهارات العالية لدعم آفاق النمو.
طلب المقيمون على التملك
عند إطلاق الإقامة المميزة، كانت أحد طرقها هي عن طريق تملك عقار قيمته 4 ملايين ريال سعودي. وأظهر الاستطلاع أن 9% فقط من الوافدين مستعدون لإنفاق 3.5 مليون ريال سعودي لامتلاك عقار. ومع ذلك، تظهر ميزانية الشراء بين الوافدين أن 75% مستعدون لإنفاق أقل من 1.5 مليون ريال سعودي لشراء عقار بينما 40% مستعدون لإنفاق أكثر من 750 ألف ريال سعودي على شراء عقار.
ويقدر الطلب المحتمل على الشقق في الأسواق الرئيسية مثل الرياض وجدة والدمام بين الوافدين بنحو 863 مليون دولار أمريكي. ومع ارتفاع أسعار العقارات، أصبح طلب المغتربين مهماً للطلب الإجمالي على تملك المنازل في المملكة.
العوامل التي تخلق طفرة في الطلب على ملكية المنازل
يتطور طلب المقيمون على تملك المنازل في المملكة العربية السعودية بسبب عدة عوامل. وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية التي يجب مراعاتها:
التغيرات الاقتصادية والسياسية
تهدف مبادرة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط. ويشمل ذلك استثمارات كبيرة في البنية التحتية والعقارات، مما يجعل ملكية المنازل أكثر جاذبية.
اللوائح الجديدة
أدخلت الحكومة السعودية لوائح لتسهيل الاستثمار الأجنبي في العقارات، مثل السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في مناطق معينة.
الاستقرار الاقتصادي
إن الاقتصاد المستقر في المملكة العربية السعودية، إلى جانب سوق العمل المتنامي، وخاصة في قطاعات مثل التمويل والتكنولوجيا والسياحة، يجذب المزيد من المستثمرين.
التركيبة السكانية للمقيمين
من المرجح أن يستثمر الأجنبي ذو الدخل المرتفع الذين يعملون في القطاعات المهنية في العقارات بسبب القدرة المالية والرغبة في الاستقرار على المدى الطويل. علاوة على ذلك، قد يكون المقيم من ذوي الدخل المتوسط مهتمين أيضاً بالتملك، خاصة مع توقعات النمو العالية.
الاعتبارات المالية
بدأت البنوك في المملكة العربية السعودية بتقديم منتجات رهن عقاري مصممة خصيصاً للمقيمين، بأسعار فائدة تنافسية وشروط مرنة. بالإضافة إلى ذلك، تعد القدرة على تحمل تكاليف السكن، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة، عاملاً حاسماً.
إن توفر خيارات سكنية متنوعة، بدءاً من الفلل الفاخرة وحتى الشقق ذات الأسعار المعقولة، يلبي مختلف مستويات الدخل.
العوامل الاجتماعية والثقافية
إن البنية التحتية عالية الجودة والسلامة والمرافق تجعل المدن السعودية جذابة للمعيشة على المدى الطويل، مما يشجع المقيمين على التفكير في التملك. ومن ناحية أخرى، فإن التطورات التي توفر إحساساً بالانتماء للمجتمع، مع المدارس الدولية، ومرافق الرعاية الصحية، والنوادي الاجتماعية، تجتذب المغتربين بشكل خاص.
وتشهد مدن مثل الرياض وجدة ومشروع نيوم اهتماماً متزايداً نظراً لفرصها الاقتصادية وبنيتها التحتية الحديثة. ولذلك، ينظر بعض المغتربين إلى العقارات في المملكة العربية السعودية باعتبارها فرصة استثمارية مربحة، نظرا لاحتمال ارتفاع قيمة العقارات.
باختصار…
يتزايد الطلب على التملك بين المقيمين في المملكة العربية السعودية، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية والأنظمة المحسنة والظروف المعيشية الجذابة. ومع ذلك، يجب على المشترين المحتملين مراعاة العوامل المالية والقانونية والسوقية عند اتخاذ القرارات.