Shape
Shape
اتجاهات السوق

كيف يدعم مبادرة الحزام والطريق الصينية قطاع العقارات في المملكة

يونيو 23, 2025
How Chinese BRI Supports RE Sector in the Kingdom

من المتوقع أن يصل قطاع العقارات في المملكة إلى 2.10 تريليون دولار أمريكي في عام 2024.

وقد أصبح هذا ممكنًا بفضل دعم مبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI) لقطاع العقارات في المملكة. ويستحوذ السوق السكني على الحصة الأكبر من السوق بقيمة تبلغ 1.43 تريليون دولار أمريكي.
وبينما تظل المملكة واحدة من أهم الشركاء التجاريين للصين، فإن اختيار قطاع الإنشاءات كوجهة لاستثمارات مبادرة الحزام والطريق قد يغيّر مسار نمو قطاع العقارات في المملكة.
تُعد مبادرة الحزام والطريق جهدًا من الرئيس الصيني شي جين بينغ للحفاظ على حضور استراتيجي في منطقة الخليج. وتشمل المبادرة استثمارات ضخمة في البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية بهدف تعزيز التجارة وتحسين الوصول إلى الأسواق.

لفهم السياق بشكل أعمق…

في النصف الأول من عام 2023، من بين 45 دولة تلقت تمويلاً واستثمارات من الصين، حققت المملكة أعلى حجم في قطاع الإنشاءات بقيمة 3.8 مليار دولار أمريكي.
ومن الجدير بالذكر أن مرور 11 عامًا قد انقضى منذ إطلاق المبادرة، وقد تجاوز إجمالي الإنفاق عبرها حاجز التريليون دولار أمريكي بحلول عام 2023.

كيف تدعم مبادرة الحزام والطريق قطاع العقارات في المملكة

تقدّم مبادرة الحزام والطريق الصينية دعمًا كبيرًا لقطاع الإنشاءات في المملكة العربية السعودية من خلال عدة قنوات، أبرزها:

1. تطوير البنية التحتية


تُعد الاستثمارات الصينية وخبراتها في البنية التحتية عنصرًا محوريًا في المبادرة. ويتجلى ذلك في السعودية من خلال مشاريع ضخمة تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات.
وغالبًا ما تجلب الشركات الصينية تقنيات متقدمة ومهارات في إدارة المشاريع وأساليب بناء فعالة، مما يؤدي إلى تحسين جودة البنية التحتية.

2. المناطق الاقتصادية والمدن الصناعية


يسهم إنشاء مناطق اقتصادية ومدن صناعية بالتعاون مع الشركات الصينية في تنشيط قطاع الإنشاءات.
تتطلب هذه المناطق بنية تحتية متكاملة تشمل المصانع والمستودعات والمناطق السكنية للعمال، مما يجذب المزيد من الاستثمارات ويحفز النشاط الإنشائي المحلي.

3. تطوير العقارات


تشمل الاستثمارات الصينية مشاريع عقارية متنوعة، من تجارية إلى سكنية ومختلطة الاستخدام.
وتتضمن هذه المشاريع الكبرى بناء ناطحات سحاب ومراكز تجارية ومجمعات سكنية، وغالبًا ما تكون جزءًا من خطط تنمية حضرية أوسع.

4. نقل التقنية والتدريب


يتضمن التعاون الصيني عادة نقل تقنيات البناء وأساليبه الحديثة.
وتستفيد الشركات السعودية من هذا النقل عبر تحسين المهارات واعتماد ممارسات إدارية حديثة، بالإضافة إلى التدريب الذي تقدّمه الشركات الصينية للعاملين المحليين، مما يرفع من كفاءة القطاع ككل.

5. التمويل والاستثمار


توفّر المؤسسات المالية الصينية، بما في ذلك البنوك المملوكة للدولة، تمويلاً حيويًا للمشاريع الإنشائية الكبرى في المملكة.
ويساعد هذا التمويل على سد فجوات رأس المال وضمان استمرارية المشاريع الطموحة في البنية التحتية والإنشاءات.

6. الشراكات والمشاريع المشتركة


يؤدي التعاون بين الشركات السعودية والصينية إلى إقامة مشاريع مشتركة تستفيد من نقاط قوة الطرفين.
وتفتح هذه الشراكات المجال أمام الشركات السعودية للوصول إلى الأسواق الصينية واستخدام التقنيات الحديثة، مما يعزز النمو والتطور في القطاع المحلي.

7. المشاريع العملاقة (ميغا بروجيكتس)


تشارك الشركات الصينية بفاعلية في تنفيذ مشاريع المملكة العملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومدينة القدية الترفيهية.
تتطلب هذه المشاريع نطاقًا واسعًا من أعمال البناء، وغالبًا ما تستفيد من التمويل والخبرات الصينية.

أمثلة على مشاريع رئيسية:

  • مدينة نيوم: مشروع مدينة مستقبلية يهدف لأن يكون مركزًا للابتكار والتقنية، بمساهمات كبيرة من شركات البناء الصينية. ستعمل نيوم كمختبر للشركات التقنية الصينية المتقدمة.

  • مدينة جيزان الاقتصادية: يجري تطويرها باستثمارات صينية كبيرة، وتركز على تطوير البنية التحتية والصناعات.

  • مشروع الجسر البري السعودي: مشروع سكة حديد رئيسي يربط بين البحر الأحمر والخليج العربي، ويشمل مشاركة شركات صينية مثل شركة الهندسة المدنية والبناء الصينية (CCECC) التي وقّعت اتفاقية لتنفيذ مشروع بقيمة 10.6 مليار دولار أمريكي، مما يعزز مساهمتها في قطاع البناء في المملكة.

يمكنك أيضاً قراءة : سوق العقارات في المملكة وإمكانات نموه.

خلاصة

تُعزّز مبادرة الحزام والطريق قطاع الإنشاءات السعودي من خلال توفير التمويل، ونقل المعرفة التقنية، ومهارات إدارة المشاريع، وخلق فرص أعمال جديدة.
ولا تقتصر نتائج هذا التعاون على دعم نمو القطاع فقط، بل تنسجم أيضًا مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.