Shape
Shape
الاستثمار العقاري

مبادئ الاستثمار في العقارات التي ينبغي أن تعرفها في السعودية

مارس 20, 2023
Real Estate Investmet Principles You Should Know In Saudi Arabia

بعد عدة سنوات من النمو البطيء، شهدت المملكة توسعًا كبيرًا في قطاع العقارات بدءًا من عام 2019.

فعلى سبيل المثال، ساهم القطاع العقاري بمبلغ 56 مليار دولار أمريكي في عام 2019، مشكّلًا ما نسبته 7.06% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وفي هذا الأداء، شكّلت العقارات السكنية 65% من قيمة القطاع العقاري في عام 2019، بينما شكّل القطاع التجاري 31%. وقد تميز هذا النمو بمواجهة العديد من التحديات، مثل اللوائح الفنية، ومتطلبات التوطين، والعلامات التجارية، لا سيما أمام المستثمرين الدوليين الذين يسعون للاستفادة من هذا القطاع. في هذا المقال، نستعرض بعض التحديات العقارية التي من المحتمل أن تواجهها في سوق المملكة الواسع.

 

عوامل عدة ساهمت في هذا النمو الهائل:

-الهدف الحكومي المتمثل في رفع نسبة تملك المساكن إلى 70% بحلول عام 2030.

-زيادة التمويل العقاري التجاري والتجزئة والمؤسساتي، مما أدى إلى تعافي مؤشر أسعار العقارات (REPI) ليصل إلى 81.9 في عام 2022.

-سلسلة من المشاريع العملاقة مثل مشروع “نيوم” و”القدية” التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات.

-توفر التمويل لمواد البناء من خلال قروض تصل إلى 75% وفترات سداد تمتد إلى 20 عامًا لمرافق إنتاج الأسمنت.

 

عناصر يجب على المستثمرين الدوليين أخذها في الاعتبار:

على الرغم من عوامل النمو وفرص السوق المتاحة في المملكة، ينبغي على المستثمرين أن يكونوا على دراية ببعض العوامل التي تمثل تحديات كبيرة عند العمل أو السعي للدخول إلى السوق السعودي.

 

متطلبات التوطين

إن إدخال الحكومة لمتطلبات المحتوى المحلي يشكل تحديًا أمام المستثمرين الدوليين الذين قد يرغبون في شراء مواد البناء من بلدانهم. وقد أطلقت المملكة برنامج “القيمة المضافة الإجمالية للمحتوى المحلي (KITVA)” بهدف تعزيز المشتريات المحلية وتوريد السلع. وتؤثر هذه السياسة على عمليات الشراء، لا سيما بالنسبة للمستثمرين غير الملمين باللوائح المعمول بها. وبالمثل، تسعى المملكة إلى تعزيز التوطين (السعودة) من خلال تحديد نسب لتوظيف المواطنين السعوديين. ويمكن للمستثمرين الدوليين الاستفادة من هذه السياسة عبر توظيف الكفاءات الوطنية والاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الغنية في المملكة.

 

العلامة التجارية والتسويق

تُعد العلامة التجارية والتسويق لأي مشروع إنشائي من العوامل الأساسية لنجاحه. إلا أن فهم العادات والتقاليد المحلية، والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي، يمثل أهمية كبرى لضمان نجاح المشروع داخل المملكة.

 

اللوائح الفنية

حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال التقييس استنادًا إلى معايير المنظمة الدولية للمواصفات (ISO). ومع ذلك، فإن التزام المملكة بلائحة فنية موحدة قد يقيّد دخول بعض مواد البناء إلى السوق. ومن الضروري أن يكون لدى المستثمرين الدوليين وعي بهذه التحديات لضمان نجاح عملياتهم واستثماراتهم في السوق السعودي.

 

خلاصة القول:

رغم الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها سوق العقارات في المملكة، إلا أنه يحمل بين طياته عددًا من التحديات للمستثمرين الدوليين. وقد اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات لمعالجة هذه التحديات بهدف توسيع الوصول إلى السوق العقاري، وذلك ضمن خطة التحول الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030. ومع ذلك، فإن الوعي بهذه العوامل يُعد خطوة أساسية نحو النجاح في هذا السوق.