Shape
Shape
الأخبار

السعودية تعلن تطبيق رسوم 5% على العقارات الشاغرة ضمن اللوائح التنفيذية الجديدة.

أغسطس 10, 2026
Saudi Ministry Announces 5% Vacant Fee Regulation in New Regulations

في حال كنت تشكك في مشروع اللائحة التنفيذية الذي نشرته وزارة البلديات والإسكان (MOMAH)، فقد أصبحت الآن رسوم العقارات الشاغرة مؤكدة. وبعد أن أعلنت الوزارة عن تنظيم يفرض رسومًا بنسبة 5% على العقارات الشاغرة ضمن اللوائح الجديدة، فإن الأهم هو معرفة كيف سيؤثر ذلك عليك. في السابق، تجاهل بعض ملاك العقارات تطبيق رسوم الأراضي البيضاء رغم صدور اللائحة التنفيذية. واليوم، قامت الجهة المختصة بإصدار فواتير لـ 60,000 مالك أرض في الرياض يتعين عليهم سداد الرسوم المفروضة على الأراضي غير المطورة. ومع دخول هذا التنظيم الجديد الخاص برسوم العقارات الشاغرة حيز التنفيذ، من المهم أن تولي اهتمامًا كبيرًا لهذا التحول في السياسات.

إن النجاح الذي تشهده المملكة العربية السعودية حاليًا هو نتيجة لاستمرار السياسات الإصلاحية التقدمية، مثل تجميد الإيجارات، ورسوم الأراضي البيضاء، وتملك الأجانب، وترميز الأصول (Tokenization)، وغيرها.

في هذه المقالة، سنستعرض إعلان الوزارة بشأن فرض رسوم بنسبة 5% على العقارات الشاغرة، الناتجة عن اللائحة الجديدة.

إعلان وزارة البلديات والإسكان عن رسوم 5% على العقارات الشاغرة

أقرت وزارة البلديات والإسكان مؤخرًا لوائح تنفيذية تفرض رسومًا سنوية تصل إلى 5% على العقارات الشاغرة وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة المعروض السكني وتحقيق التوازن في السوق العقارية والحد من احتفاظ المستثمرين بالعقارات دون استخدامها لأغراض المضاربة.

ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه السعودية ارتفاعًا مستمرًا في أسعار العقارات خاصة في مدينة الرياض فقد ارتفع الطلب على المساكن نتيجة النمو الحضري السريع وإصلاحات الاستثمار الأجنبي ومشروعات رؤية السعودية 2030 الكبرى وتسعى الحكومة الآن إلى ضمان استخدام العقارات السكنية والتجارية بشكل فعّال بدلًا من بقائها فارغة لفترات طويلة.

ماذا تعني اللوائح الجديدة؟

بموجب القواعد الجديدة قد يواجه ملاك العقارات الشاغرة رسومًا سنوية تصل إلى 5% من القيمة التقديرية للعقار وتُطبق هذه الرسوم على العقارات التي تبقى غير مستخدمة لمدة ستة أشهر خلال السنة المرجعية سواء كانت هذه الفترة متصلة أو متقطعة.

وأوضحت الوزارة أن تطبيق اللوائح سيقتصر على مناطق جغرافية محددة سيتم تحديدها لاحقًا عبر قرارات وزارية تستند إلى مجموعة من المؤشرات السوقية وستقوم الجهات المختصة بدراسة معدلات الشغور ومستويات العرض والطلب وأسعار العقارات والتكاليف السكنية العامة قبل بدء التطبيق.

ويشير هذا النهج إلى أن المدن التي تعاني من نقص حاد في المعروض السكني وارتفاع كبير في الإيجارات مثل مدينة الرياض قد تكون من أولى المناطق التي يشملها التطبيق.

لماذا فرضت المملكة العربية السعودية الرسوم

تسعى المملكة العربية السعودية منذ سنوات إلى معالجة ارتفاع تكاليف العقارات ففي العديد من المناطق الحضرية يحتفظ المطورون والمستثمرون بالوحدات السكنية والأراضي دون استغلالها أو تطويرها وتؤدي هذه الممارسات إلى تقليص المعروض العقاري ورفع الأسعار على السكان والشركات.

وتهدف الرسوم الجديدة على العقارات الشاغرة إلى الحد من هذا السلوك إذ ترى الجهات الرسمية أن هذه اللوائح ستدفع الملاك إلى تأجير الأصول غير المستغلة أو بيعها أو تطويرها بدلًا من تركها فارغة.

كما تدعم هذه السياسة أهداف رؤية السعودية 2030 الأوسع نطاقًا حيث تسعى الحكومة إلى رفع نسب تملك المواطنين للمساكن وتوفير خيارات سكنية أكثر ملاءمة من حيث التكلفة وبناء مجتمعات حضرية مستدامة.

وبحسب الوزارة سيتم إعادة استثمار الإيرادات المحصلة من هذه الرسوم في مشاريع الإسكان والتطوير الحضري.

تأثير اللوائح على المستثمرين وملاك العقارات

قد تؤثر هذه اللوائح بشكل كبير على المستثمرين العقاريين خصوصًا الذين يمتلكون أبراجًا سكنية أو شققًا أو مباني تجارية شاغرة في المناطق ذات الطلب المرتفع.

وقد يشعر الملاك الآن بضغط لتشغيل العقارات غير المستخدمة لتجنب الرسوم السنوية المتكررة وقد يؤدي ذلك إلى زيادة عدد الوحدات المتاحة في السوق مما قد يساهم في تخفيف الضغوط الإيجارية في بعض المدن.

أما بالنسبة للمطورين العقاريين فقد تخلق هذه السياسة بيئة سوقية أكثر تنافسية في المشاريع غير المكتملة أو التي تُترك شاغرة عمدًا قد تصبح مكلفة ماليًا مع مرور الوقت وفي المقابل قدمت الوزارة استثناءات للحالات الخارجة عن إرادة المالك فقد تُعفى العقارات المتأخرة بسبب نزاعات قانونية أو مشكلات إدارية أو انتظار شهادات الإشغال من دفع الرسوم.

كما تتضمن اللوائح إجراءات واضحة تتعلق بإصدار الفواتير وآليات الاعتراض وفترات السداد وتشير التقارير إلى أن الملاك سيحصلون على مهلة تصل إلى ستة أشهر لسداد الرسوم المفروضة.

التأثيرات المحتملة على القطاع العقاري السعودي

يتوقع العديد من المحللين أن يسهم القرار في رفع كفاءة السوق العقارية على المدى الطويل في زيادة المعروض السكني قد تساعد على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للسكان.

وقد تعزز هذه الخطوة أيضًا ثقة المستثمرين من خلال خلق بيئة عقارية أكثر تنظيمًا وشفافية وكانت السعودية قد أطلقت بالفعل عدة إصلاحات رئيسية من بينها توسيع أنظمة تملك الأجانب للعقارات وتحديث نظام رسوم الأراضي البيضاء.

وفي الوقت نفسه قد يصبح بعض المستثمرين أكثر حذرًا بشأن الاحتفاظ بالأصول العقارية للمضاربة دون وجود خطط تطوير فورية ومن المتوقع أن تؤثر اللوائح بشكل خاص على مدينة الرياض حيث تسارع الطلب العقاري بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وأصبحت ارتفاعات الإيجارات وأسعار الأراضي مصدر قلق رئيسي للسكان والشركات على حد سواء.

الخلاصة النهائية

تمثل لوائح الرسوم الجديدة بنسبة 5% على العقارات الشاغرة خطوة إضافية مهمة في مسار تحول القطاع العقاري السعودي, الحكومة توجه رسالة واضحة مفادها أن العقارات غير المستغلة يجب أن تساهم في زيادة المعروض السكني ودعم النمو الحضري بدلًا من بقائها فارغة.

ورغم أن هذه السياسة قد تزيد التكاليف على بعض المستثمرين فإنها قد تسهم أيضًا في خلق سوق عقارية أكثر توازنًا وصحة ومن المرجح أن تصبح زيادة استغلال العقارات وتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن وتعزيز شفافية السوق من أبرز الأولويات مع استمرار السعودية في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.