Shape
Shape
التقنية

المملكة العربية السعودية تحصد المركز الأول في مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي 2026

يناير 28, 2026
Saudi Arabia Secures First Position in AI Readiness Index 2025

يقترب قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية من اختتام عام 2025 بأداء قوي ولافت، مع تقدير حجم السوق بنحو 77.2 مليار دولار أمريكي. وأشار أحدث تقرير صادر عن Oxford Insights إلى تصدّر المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في جاهزية الذكاء الاصطناعي لعام 2025، متقدمة على كبرى الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعكس هذا الأداء قدرة الحكومة على تبني الذكاء الاصطناعي وتوظيفه بفعالية في السياسات العامة. وبعبارة أبسط، فإن مراجعة الحوكمة والبنية التحتية والجاهزية المؤسسية في المملكة العربية السعودية تُظهر مستوى نضج لا يقتصر على الكفاءة فحسب، بل يتسم أيضًا بالاستدامة. وقد شهد التقدم التقني في المملكة إطلاق مركز معرفي للعقارات. كما أثبتت الأرباع الثلاثة الأخيرة مرونة قطاع العقارات وقدرته على الصمود في وجه تحديات المنافسة العالمية.

هنا، دعونا نلقي نظرة على جاهزية الذكاء الاصطناعي في ضوء أداء القطاع العقاري في عام 2025…

 

المملكة العربية السعودية تتصدر مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي لعام 2026

في أحدث تصنيف عالمي، حصلت المملكة العربية السعودية على المركزين السابع والتاسع في ركيزتين الحوكمة واعتماد الذكاء الاصطناعي من قبل الجمهور، على التوالي. وقد انعكس هذا الأداء في تزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي ضمن منصة “إيجار” لإجراء عمليات التحقق الآلي. ففي عام 2025، تجاوز عدد عقود الإيجار الموثقة على المنصة 8 ملايين عقد. ومع معدل توثيق مرتفع يبلغ 18 ألف عقد يوميًا، يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا مهمًا في عمليات التحقق الآلي من البيانات للتحقق من صحة العقود والحد من النزاعات بين المُلّاك والمستأجرين.

اقرأ أيضاً :جائزة الحكومة الرقمية تثبت إمكانيات التقنية العقارية

ومن الاختراقات التقنية الأخرى ترميز صكوك الملكية العقارية، وهو ما أسهم في زيادة الاستثمارات في القطاع. وبموجب هذا النموذج الجديد، أصبح بإمكان مالكي العقارات تحويل الملكية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما يتيح للمستثمرين امتلاك حصص في أصل واحد. وقد أدى ذلك إلى توسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب زيادة سيولة السوق لتمويل المشاريع العقارية في المملكة.

 

التدخلات الحكومية في قطاع العقارات عام 2026

من المتوقع أن يدخل نظام تملّك غير السعوديين الجديد حيّز التنفيذ في عام 2026، في إطار مساعٍ لفتح السوق أمام الأجانب واستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.

كما تهدف ضريبة الأراضي البيضاء، التي تستهدف تحفيز تطوير أكثر من 411 مليون متر مربع من الأراضي غير المطورة أو شبه المطورة، إلى القضاء على المضاربات وتعزيز التنمية العقارية.

كذلك، يهدف تجميد الإيجارات لمدة خمس سنوات في مدينة الرياض، اعتبارًا من سبتمبر 2025، إلى استقرار التكاليف على الشركات والسكان، وتعزيز جاذبية المدينة كمركز عالمي للأعمال للمستثمرين.

وقد أسهمت هذه السياسات، إلى جانب تدخلات تنظيمية أخرى، في تحقيق أداء نموذجي للقطاع العقاري في السوق السعودية. ومن الجدير بالذكر أن تصدّر التصنيف العالمي يُعد أحد عناصر الجاذبية للمستثمرين الدوليين، إلا أن قوة القطاع العقاري الفعلية في المملكة كان لها دور أساسي في هذا الإنجاز.

 

مسارات التطوير التي أسهمت في تحقيق هذا التصنيف

تتجلى نتائج التقدم التقني وجاهزية الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات العقارات. فعلى سبيل المثال، توجد استثمارات محتملة بقيمة 1.55 تريليون دولار أمريكي، وأكثر من 440 مليار دولار أمريكي من المشاريع الملتزم بها. كما يشهد قطاع المكاتب طلبًا متزايدًا، مع استقرار 634 شركة عالمية في مدينة الرياض في إطار برنامج المقرات الإقليمية. ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على المساحات المكتبية، مع بقاء معدلات الإشغال عند 98%، وارتفاع الإيجارات بنسبة 15% على أساس سنوي.

وبالمثل، حافظ النشاط السكني على قوة أدائه، مسجلًا نموًا بنسبة 17.9% على أساس ربع سنوي في حجم الصفقات، في حين أشار قطاع التجزئة إلى زيادة في إنفاق المستهلكين. ويُعد الأداء العام للقطاع العقاري نتيجة مباشرة للتطورات التنظيمية والتقنية، وهو ما ينعكس بوضوح في تصنيف جاهزية الذكاء الاصطناعي الحالي.

 

خلاصة القول…

لا تزال التوقعات في قطاع العقارات مرتفعة، مع تقدير وصول حجم السوق إلى 137 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034. وتشير اتجاهات السوق الحالية بالفعل إلى آفاق إيجابية، مع تحقيق المملكة العربية السعودية مراكز عالمية متقدمة، كما يظهر في مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي لعام 2025. ويُعد ذلك الأساس الرئيسي للتقدم المتسارع على الصعيدين التقني والتنظيمي، بما يعكس إمكانات أكبر للنجاح مع اقتراب المملكة من المرحلة النهائية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.